ص 283 في الهامش : ( وكلا الوجهين قابل للمناقشة ، امّا الثاني . . . ) .
هذه المناقشة غير تامة ، لأنّ الأصل المؤمّن يشترط في جريانه أن يترتب عليه أثر عملي وفي المقام الفرد القصير غير متعين فاجراء الأصل فيه بالعنوان الإجمالي لا يترتب عليه أي أثر عملي إذ لا يمكن ارتكابه إلّا بارتكاب الطرفين الذي فيه مخالفة قطعية ولا يترتب في البين حرمة أخرى ليكون أثر جريانه نفي التبعة الزائدة على تقدير ارتكاب كلا الطرفين ، فهذا الجواب ليس تاماً .
والصحيح في الجواب هو ما ذكر بعنوان : وأمّا الأوّل ، وحاصله : انّه لا يشترط في التساقط واجمال أدلّة الأصول أكثر من احراز تحقق ملاك التعارض والامتناع بين الاطلاقين للخطاب في فردين سواء كان أحدهما أو كلاهما معيّناً خارجاً أو مردداً ، وفي المقام الأصل الجاري في الطرف الاستقبالي يحرز انّه معارض مع أحد الأصلين المؤمنين الجاريين في الطرفين الحاليين ، وهو كاف لسريان التعارض إليه وسقوطه معهما ، وهذا نظير ما إذا علم نجاسة أحد الإناءين اناء زيد أو اناء عمرو وعلم أيضاً باخبار صادق بنجاسة اناء زيد أو اناء ثالث ، وكان اناء زيد واناء عمر مشتبهاً في الخارج أي لم يدر أيّهما لزيد وأيّهما لعمرو فإنّه لا اشكال في تنجز العلمين في عرض واحد فيجب الاجتناب عن الاناء الثالث أيضاً رغم انّ معارضه وهو الأصل المؤمّن في اناء زيد غير معيّن في الخارج بل مردّد بين الإناءين .
ص 285 قوله : ( وأمّا الاضطرار إلى ترك الفعل . . . ) .
وحاصل المراد : انّ العجز عن الفعل كعدم الفعل لا يكون محصصاً للفعل ومنوعاً له فالفعل المعدوم ليس حصة أخرى من الفعل غير الفعل الموجود ،
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 65
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٦٥