تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
التعارض بينهما فلا يبقى ما يثبت حجيتها ، أي التعارض بين ظهور أدلّة حجّية خبر الثقة - لكون سندها قطعياً - وسند هذه الطائفة ، وحيث انّ حجّية سند هذه الطائفة متوقفة على حجّية ظهور دليل الحجّية العام فتكون في طولها ، وما يكون حجيته في طول حجّية دليل آخر يستحيل أن يعارض ذلك الدليل ، بل يتعيّن هو للسقوط ، فلا يسري التعارض والتساقط إلى ظهور دليل الحجّية العام . ومن هنا أجاب السيد الشهيد قدس سره عنه بأنّه مبني على انحصار دليل الحجّية العام في الدليل اللفظي ، وأمّا لو كان في البين دليل لبي متمثل في السيرة أمكن التمسك به لاثبات حجيتها والردع عن الجزء الآخر للسيرة ، أي في غير هذا الخبر وما عليه شاهد من الكتاب . إلّا أنّ امكان الردع عن السيرة بمثل رواية أو روايتين تقدم في محلّه عدم تماميته . إلّا أنّ كلا هذين الجوابين مبنيان على أن يكون مفاد هذه الطائفة الغاء حجّية سند الروايات التي لا شاهد عليها من كتاب اللَّه بنحو التخصيص لا التخصّص ، وإلّا لم تكن معارضة ولا مخصّصة لأدلّة الحجّية العام . وتوضيح ذلك : انّه قد تقدم عدم حجّية خبر الثقة إذا كان توجد أمارة عقلائية قوية على خلاف مضمونه - كاعراض المشهور - لأنّ هذا خارج عن معقد السيرة العقلائية على الحجّية ، كما أنّ الأدلّة اللفظية لا إطلاق لها لمثل ذلك ؛ لكونها امضائية أو لا إطلاق فيها في نفسها . ومفاد هذه الروايات بيان صغرى ذلك ، وأنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام أحاديثهم لا تكون على خلاف الكتاب وسنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل لا تكون خارجة عمّا فيهما ،
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 471 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي