قد يثبت من ناحية محرز لموضوعه دون آخر ؛ وذلك لأنّه بجريان استصحاب عدم الجعل المطلق مع العلم بعدم الموضوع للجعل المقيّد بعد زوال القيد ينفى وجود أي منجز آخر في البين عقلًا ، فاستصحاب بقاء المجعول إنّما ينجّز إذا كان وجود جعل صالح للشمول محتملًا في مورده ، لا ما إذا أحرز المكلف انتفاء الجعل المنجز .
وإن شئت قلت : انّ السيد الخوئي لعلّه يرى انّ المجعول إنّما يكون منجزاً مشروطاً بأن يكون وجود جعل كذلك محتملًا لا منتفياً ، فالجواب النقضي على السيد الخوئي قدس سره غير متجه ، واللَّه الهادي للصواب .
ص 136 قوله : ( وهذا الجواب بهذا المقدار . . . ) .
ما ذكر من انّ العروض المسامحي عين العروض الحقيقي ممنوع ، بل العروض المسامحي إنّما يتحقق عند تحقق الموضوع خارجاً كالاتصاف ، ويكون وجوده بما هو عارض مجازي بقاءً للحصة الأولى من العروض المجازي في زمان فعلية التغيّر ، وهذا واضح ، ولهذا كان الاشكال الآخر - أي إشكال الافتاء - أيضاً وارداً على هذا الفرض - كما في تقريرات السيد الحائري - .
والغريب انّه جمع بين الاشكالين ، والصحيح انّ الجواب على هذا الفرض نفس الجواب القادم في الفرض الرابع ، فتدبر تعرف .
ص 140 الهامش في هذه الصفحة زائد لا داعي له كما انّ الهامش في الصفحة السابقة عليها أي ص 139 غير تام على ما سيظهر فيحذفان معاً ، ويمكن تحويل الهامش السابق إلى ما ذكرناه من جريان الاستصحاب بنحو تقديري عند المجتهد من أوّل الأمر فلا طولية زمانية .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 229
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٢٩