البقاء على تقدير الحدوث ، وإلّا أخذنا بهما معاً وتثبت القاعدتان ويترتب على ذلك كلتا الثمرتين السابقتين .
إلّا أنّ هذا بعيد جدّاً ؛ لعدم وجود قاعدتين إحداهما التعبّد ببقاء الواقع عند الشك في ارتفاعه والآخر التعبد ببقاء اليقين أو المتيقن السابق عند الشك فيه ، بل هناك قاعدة واحدة مستظهرة من مجموع هذه الروايات ، ومن هنا لا بدّ من الجمع بين الطائفتين والتصرف في ظهور إحداهما بقرينة الأخرى .
وهنا احتمالات عديدة :
1 - أن يرفع اليد عن ظهور اليقين في صحاح زرارة في الموضوعية ، فيحمل على الطريقية إلى ثبوت الحالة السابقة بقرينة كون اليقين طريقاً عرفاً وعقلائياً - وهذا ما صنعه السيّد الشهيد - وعندئذٍ تترتب الثمرة الأولى دون الثانية .
2 - العكس ، وذلك بأخذ اليقين موضوعاً وحمل صحيحة ابن سنان على إرادة اليقين بطهارة الثوب مع جعل تمام الموضوع نفس اليقين فتترتّب الثمرة الثانية دون الأولى .
3 - نفس الفرضية مع أخذ الحالة السابقة والحدوث جزء الموضوع أيضاً ، فلا بدّ من اليقين السابق مع ثبوت الحدوث واقعاً فلا تترتب الثمرتان .
4 - أن نحمل اليقين - ولو بقرينة صحيحة ابن سنان - على أنّه مأخوذ في الموضوع للحكم الظاهري ولكن بما هو حجة ومحرز للواقع ، فالحدوث مع الاحراز هو الركن للاستصحاب فتترتب الثمرة الأولى دون الثانية .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 207
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٠٧