والاستصحاب بأكثر من ذلك .
وإن شئت قلت : انّ موضوع القاعدة والاستصحاب الشك في النجاسة والطهارة الواقعية لا المانعية وهو فعلي على كل تقدير ، ولا يرتفع بجريان البراءة عن المانعية .
والتعبد بذلك لا بد له من أثر عملي مصحح للجريان ، لكي لا يكون لغواً ولا لغوية في جعل أصول مؤمنة متعددة في عرض واحد - كما ذكر السيد الشهيد قدس سره - لابراز عدم اهتمام المولى بالحكم الالزامي من جهات عديدة ، فالقيد أن تكون المانعية محتملة مع قطع النظر عن أي مؤمّن ؛ وبهذا يرتفع اشكال التوارد والتوقف من الطرفين فيما بين الأصول المؤمّنة العرضية . وهذا روح جواب السيد الشهيد قدس سره .
الثالث : ما سيأتي في توضيح اشكال المحقق العراقي قدس سره بناء على الشرطية من قبلنا فإنّه جارٍ هنا بناءً على مانعية النجاسة أيضاً ، وهو انّه يلزم في طول جريان القاعدة أو الاستصحاب ارتفاع الشك في المانعية والقطع بارتفاعها وبذلك يرتفع موضوعهما بقاءً فينتفيان ، وهذا معناه انّه يلزم من جريانهما عدم جريانهما وهو محال .
وهذا المقدار من البيان يمكن الإجابة عليه بما سيأتي في الجواب على اشكال العراقي قدس سره - بناءً على الشرطية - من انّ الشك في المانعية ليس موضوعاً للاستصحاب والقاعدة بل مصحح لجريانهما ، وامّا الموضوع لهما فهو الشك في الطهارة والنجاسة أي مع ارتفاع المانعية لا يكون أثر لعدم النجاسة الواقعية فيلغو التعبد به بقاءً ، وهذا يكفي في جوابه انّه لا يلغو بل أثره ارتفاع المانعية نفسها إذ لو
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 166
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٦٦