النعتي أي موضوع الحرمة المذبوح المتصف بكونه غير مذكى فهذا لا حالة سابقة له ولا يمكن اثباته بالعدم المحمولي أي عدم كون الذبح مذكّى إلّا بنحو الأصل المثبت .
وحيث انّ الحلية ثبتت بعنوان ( إلّا ما ذكّى ) بنحو الاستثناء والتخصيص فيكون المستظهر هو العدم المحمولي الذي هو نقيض الموضوع الخارج بالتخصيص والاستثناء لا العدم النعتي بنحو القضية المعدولة .
ولا فرق في ذلك بين أنحاء الشبهة الحكمية المذكورة في الدراسات وفي الكتاب ، أي سواء كان الشك في القابلية للتذكية أو في مانعية شيء عارض كالجلل أو في شرطية شرط كالتسمية أو الاستقبال مطلقاً أو في حال النسيان .
وما عن السيد الخوئي قدس سره من جريان أصالة عدم المانع عند الشك في مانعية العارض كالجلل لا نفهم له معنىً ، إذ لا يوجد لدينا أصل بهذا العنوان واستصحاب عدم المانعية لا أثر له ، إذ ليست حكماً شرعياً ولا موضوعاً للتذكية ولا هي المنجزة فإنّ المنجز هو الحرمة كما هو واضح .
نعم ، لو قيل بجريان الاستصحاب التعليقي أمكن اجرائه امّا في الحلية ابتداءً بأن يقال : لو كان يذبح بالشروط قبل الجلل كان حلالًا أو في التذكية بناءً على كونها حكماً وضعياً شرعياً فيقال لو كان يذبح قبل الجلل كان مذكى فالآن كذلك ، إلّا أنّ الصحيح عدم جريان الاستصحاب التعليقي .
وأمّا الشبهة الموضوعية للتذكية ففيها الأقسام الثلاثة المتقدمة وهي :
1 - احتمال طروّ المانع كالجلل .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 408
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٠٨