تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ص 106 قوله : ( فإنّه يقال . . . ) . انّ ما تقدم منا في هذا الصنف من أخبار الاحتياط لم يكن الاحتياط الطولي الشرعي ، بل قلنا انّ مفاده الارشاد إلى ما يحكم به العقل من لزوم مستند للتحرك والعمل والوظيفة العملية ولو أن يكون البراءة العقلية ، وهذا غير الاحتياط الشرعي الطولي ، فهي امّا أن تثبت الاحتياط في الشك في الحكم الواقعي الالزامي - وهو احتياط معارض مع أخبار البراءة - أو تكون ارشاداً إلى الحكم العقلي المذكور المورود لدليل البراءة الشرعية حتى الطولية . ص 107 قوله : ( ومدرسة المحقق النائيني قدس سره علّقت . . . ) . ذكر السيد الخوئي أنّ البراءة العقلية موضوعها عدم البيان والبراءة الشرعية موضوعها الشك وعدم العلم ، وكل ما يجعل فيه العلمية والطريقية كاستصحاب الحرمة يرفع ذلك بالحكومة أو الورود . ثمّ جعل مراد الشيخ من الأصل الموضوعي ما يرفع موضوع أصالة البراءة . وهذا المطلب مضافاً إلى انّه خلاف ظاهر الشرطية التي ذكرها الشيخ ، فإنّ ظاهرها إرادة تقدم الأصل الموضوعي السببي على الحكمي المسببي بقرينة تطبيقه على أصالة عدم التذكية ، غير صحيح ؛ فإنّه مضافاً إلى ما في الكتاب يرد عليه أنّ عطف البراءة العقلية على الشرعية غير صحيح ، لأنّ ارتفاعها بالامارة أو الأصل الالزامي الشرعي وإن كان بالورود ولكنه من الواضح انّه ليس بملاك جعل العلمية في الامارة أو الأصل الالزامي ، ولهذا حتى إذا كان الأصل الشرعي الالزامي أمراً بالاحتياط أي غير محرز ولم تجعل فيه الطريقية كان وارداً على قاعدة قبح العقاب ، لأنّ المراد بالبيان في موضوعها العلم بالحكم الواقعي أو
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 404 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي