تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إلّا أنّ هناك رواية عامة للشبهتين وهي رواية أبي منذر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي وكل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً ما لم تعرف الحرام منه فتدعه « 1 » . وقد نقلها الشيخ قدس سره في أماليه عن الحسين بن إبراهيم القزويني عن أبي عبد اللَّه محمّد بن وهبان عن أبي القاسم علي بن حبش عن أبو الفضل ( أو أبي المفضل ) العباس بن الحسين ( أو بن محمّد بن الحسين ) عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي غندر عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفي السند عدة مجاهيل منهم أبي غندر ومنهم أبو الفضل العباس وأبيه ومنهم الحسين بن إبراهيم القزويني - وإن كان هذا الأخير شيخ الشيخ الطوسي قدس سره . فلولا ضعف السند كانت دلالته واضحة لأنّها بصدرها تدل على السعة في الشبهة الحكمية التحريمية والوجوبية معاً ولا يرد فيه ما ورد على رواية كل شيء مطلق . إذ التعبير بقوله ما لم يرد عليك أمر ونهي ظاهر في عدم الوصول لا الورود ، خصوصاً مع ما في ذيله من جعل الميزان بالعلم بالحرمة الواقعية . إلّا أنّ هنا احتمالًا قوياً وهو أن تكون هذه الرواية جمعاً بين حديثين من قبل الراوي مصدرها هو حديث « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » وذيلها حديث الحلّ . ومن جملة ما استدلّ به على البراءة معتبرة عبد الأعلى : من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء ؟ قال : « لا » .
هامش
( 1 ) ( ) جامع الأحاديث ج 1 ص 329