تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وهنا كلام للميرزا قدس سره أضرب عن ذكره السيد قدس سره لوضوح جوابه فإنّه أفاد بأنّه لا فرق دقة بين الدفع والرفع ، لأنّ البقاء كالحدوث بحاجة إلى علة فلا يكون الانتفاء إلّا برفع علة الشيء سواءً كان في مرحلة الحدوث أو البقاء . إلّا أنّ هذا خلط بين الواقع الخارجي والمفاهيم الذهنية ، فإنّ الأعيان والموجودات الخارجية في تحصلها الخارجي تحتاج في مرحلة بقائها إلى العلّة كحدوثها بلا فرق ؛ إلّا أنّ هذا لا يعني عدم تعدد وتغاير مفهوم الرفع عن الدفع وانّ الأوّل منتزع عن الانتفاء بعد الحدوث بخلاف الثاني ، وهذا واضح . وبناءً عليه لا بد من انحفاظ هذه النكتة في مورد الحديث ، وعلى هذا يقال بأنّ استعمال الرفع باعتبار انحفاظ الحكم في موارد التسعة اقتضاءً وملاكاً فإنّه نحو ثبوت للشيء . وأجاب عليه السيد الشهيد بأجوبة عديدة : منها - انّه لا يتم على الاحتمال الثالث ؛ لأنّ مناسبة الرفع حينئذٍ باعتبار وجود المرفوع خارجاً وانّ الرفع تنزيلي . وفيه : انّ تنزيلية السلب وادعائيته نسبتها إلى نكتة الدفع والرفع على حدّ سواء إذ لا يتوقف السلب التنزيلي على فرض وجود الشيء خارجاً لكي لا يناسب الدفع التنزيلي ، ونفي مطلق وجوده تنزيلًا كما في لا ربا . ومنها - انّ الرفع لعله باعتبار احتمال ثبوت الأحكام حتى في موارد التسعة في بداية الشريعة . وفيه : انّه غير محتمل بالنسبة إلى أكثر التسعة كالخطإ والنسيان والاضطرار