لمخصّصه أو للحاكم عليه .
ودعوى : جريان استصحاب عدم قيام الامارة في كل طرف وهو استصحاب موضوعي ينقح موضوع إطلاق دليل الاستصحاب المثبت للتكليف في كل طرف ، وهذا استصحاب طولي لا يكون محكوماً لتلك الامارة وليس لدينا علم بامارة أخرى على وجود الظهور - الامارة الأولى - في كل من الطرفين ليكون هذا الاستصحاب الموضوعي الطولي أيضاً شبهة مصداقية في دليل الاستصحاب ، فنرتّب بذلك أثر الاستصحاب المثبت للتكليف في كل من الطرفين - وهذا ما ذكر في الدورة السابقة - .
مدفوعة : بأنّ هذا الاستصحاب الموضوعي الطولي وإن لم يكن محكوماً للامارة المعلومة بالاجمال فلا يكون التمسك بدليل الاستصحاب لاجرائه شبهة مصداقية لمخصّصه ، إلّا انّه لا يجري في المقام بنكتة الاجمال بين الصدر والذيل لدليل الاستصحاب ؛ لأنّنا على يقين بقيام الظهور الامارة في أحد الطرفين بحسب الفرض فيكون من نقض اليقين باليقين .
فالحاصل : التمسك باطلاق دليل الاستصحاب لاجراء الاستصحاب المثبت للتكليف في الأطراف تمسك بالعام في الشبهة المصداقية لمخصّصه أو الحاكم عليه وهو لا يصح ، والتمسك باطلاق دليل الاستصحاب لنفي قيام الامارة في كل طرف كاستصحاب موضوعي ينقّح موضوع ذاك الاستصحاب الحكمي المثبت للتكليف ، خلف مبنى الشيخ قدس سره من عدم جريان الاستصحاب في موارد العلم الإجمالي بالانتقاض ، لأنّه يعلم وجداناً بانتقاض عدم قيام الامارة في بعض الأطراف بصدور بعض الأخبار النافية ، وهذا واضح .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 299
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٩٩