تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ص 361 قوله : ( والجواب على هذا الاعتراض واضح . . . ) . وحاصله : انّ طبيعي النبأ إذا فرض موضوعاً للجزاء وهو متعلق الشرط فحيث انّ طبيعي النبأ له انحلال واحد فيكون لا محالة هذا الانحلال محفوظاً في طرف الجزاء والشرط معاً فيكون مفاد الجملة انّ كل نبأ إذا جاء به الفاسق يجب التبيّن عنه لا إذا جاء الفاسق بغيره لأنّ هذا خلف الانحلال . لا يقال : على هذا يكون مفاد الحصر كل نبأ إذا جاء به الفاسق وجب التبيّن عنه أي النبأ الشخصي الجزئي ، ومن الواضح انّ انتفاء مجيء الفاسق بذلك النبأ الشخصي يستلزم السالبة بانتفاء الموضوع فلا يكون تعليق . فإنّه يقال : حيث انّ ذلك النبأ الشخصي ملحوظ مفروض الوجود في طرف موضوع الجزاء بقطع النظر عن الشرط وفي المرحلة السابقة عليه فيكون الشرط لا محالة كون الجائي بالنبإ فاسقاً ، وهذا ليس من السالبة بانتفاء الموضوع . وبعبارة أخرى : الخبر الجزئي منحل تحليلًا وذهناً إلى الحصة الخاصة لطبيعي النبأ وكونها من قبل الفاسق والحيثية الأولى مأخوذة مفروضة الوجود في المرتبة السابقة على الشرط فلا يكون انتفاء الخصوصية مستلزماً لانتفاء موضوع الحكم بحسب عالم المفاهيم والتحليل الذهني عن القضية وإن كان مستلزماً لذلك بحسب الوجود الخارجي نظير قولك هذا الإخبار إن كان إخباراً من قبل الفاسق فتبيّن عنه ، أو يجعل الموضوع النبأ بمعنى المخبر به لا الإخبار فيكون المعنى انّ كل مخبر به إذا جاء به الفاسق وجب التبيّن عنه ، بمعنى عدم جواز الاستناد فيه إليه وعدم حجيته ، ومفهومه إذا لم يجئ به الفاسق بأن جاء به العادل لا يجب التبيّن فيكون حجة ، ولا محذور في أن يكون في فرض مجيء