تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وهذا الكلام يمكن أن يناقش فيه بوجهين : أحدهما : انّه لا دليل على انّ هناك موضوعاً للشرطية وهو طبيعي النبأ لا نبأ الفاسق أو الفاسق - كما ذكر السيد الخوئي دام ظله - . الثاني : أنّ أصل هذا الكلام محل منع فإنّه إن أريد بموضوع الشرطية موضوع جملة الشرط المفروض وجوده فيها من قبيل زيد في إن أعطاك زيد درهماً والختانان في إذا التقى الختانان والولد في إذا رزقت ولداً فهذا لا وجه لأن يكون قيداً في التعليق ، والجملة الشرطية ، بل هو قيد في جملة الشرط فقط كما انّه لا وجه لفرض عدم المفهوم عند انتفائه إذا فرض بقاء موضوع الجزاء كما في مثال إن رزقت ولداً فتصدق على الفقراء ، فإنّه يدل على عدم وجوب التصدق إن لم يرزق ولداً ، وإن أريد بموضوع الشرطية ما يكون خارجاً عن جملة الشرط ومستقلّاً عنه ، لا ان يكون قيداً للشرطية فهذا بنحو الموضوع غير ممكن بالدقة وإنّما ينبغي أن يكون بنحو الشرط لأنّ الشرطية جملة فلا تقع محمولًا . والظاهر انّ هذا هو مقصود السيد الشهيد من التطعيم بالحملية لا الحملية بالدقة ، ومثاله : الولد إن رزقته ذكراً فتصدق على الفقير الذي هو في قوة قولك : إن جاء لك مولود فإن كان ذكراً فتصدق على الفقير ، وهذا لا يدلّ على أنّه إن لم يجئ لك مولود أصلًا لا يجب التصدق على الفقير لانتفاء الشرطية عندئذٍ بانتفاء موضوعها لأنّ نفس الشرطية أصبحت معلقة على فرض وجود المولود كما هو واضح . إلّا انّ هذا بحاجة إلى ما يدلّ على تعليق أصل الشرطية على شرط وإلّا كان الظاهر تعدد الشرط ، فإذا قال : إن رزقت ولداً ذكراً فتصدق على الفقير كان الشرط مجموع الأمرين والذي ينتفي بانتفاء أحدهما كما هو واضح .