تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لا يعلم بصدقه أو كذبه فإذا قيّد بوصف مجيء الفاسق كان مفهومه الجزئي أنّ النبأ الذي لا يعلم بصدقه أو كذبه إذا لم يجئ به الفاسق لا يجب التبين في العمل به في الجملة ، وهذا يثبت الحجّية لخبر العادل في الجملة في غير موارد الاطمئنان والعلم الذي لا ربط له بحجية الخبر وهو المطلوب . والتحقيق في الجواب على هذا التقريب أن يقال : بأنّ ذكر وصف الفسق في الآية لدخالته في الحكم بوجوب التبين الشديد والأكيد الذي بيّنته الآية فغاية ثبوت المفهوم الجزئي له أنّه بانتفائه ينتفي هذا الحكم المؤكد الشديد في الجملة في خبر العادل ولكنه لا ينافي ثبوت وجوب تبيّن غير مؤكّد فيه أيضاً . فالحاصل ذكر الوصف إذا كان بحسب مناسبات الحكم والموضوع دخيلًا في تأكد حكم وشدة ملاكه كما في قولك : ( أكرم العالم المتبحِّر ) لا يكون مقتضياً لانتفاء أصل الحكم حتى بنحو السالبة الجزئية ؛ لأنّ هذا المقدار من الدخالة في الحكم وهو الدخالة في شدته وتأكده أيضاً غرض عرفي صالح لذكر القيد فلا يكون ذكره لغواً لكي يتوقف على ثبوت المفهوم الجزئي كما انّه لا يكون خلاف قاعدة احترازية القيود لكونه دخيلًا في شخص هذا الحكم المؤكد . وهذا ما يستفاد من كلام السيد الشهيد أخيراً في دفع التقريب السادس فراجع وتأمل . ص 348 قوله : ( 2 - ما اختاره الشيخ قدس سره . . . ) . ذكر في تقريب الدلالة على حجّية خبر العادل بناءً على المفهوم للآية أنّها تدل على انتفاء وجوب التبيّن إذا كان المخبر عدلًا فإذا لم يجب التبيّن فاما أن يرد وامّا أن يقبل بلا تبيّن ، والأوّل يجعله أسوأ من خبر الفاسق ، والثاني يساوق الحجّية . وأفاد الشيخ الأعظم والميرزا انّ الحاجة إلى مقدمة عدم الأسوئية مبني على
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 267 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي