حجّية خبر الواحد
ص 344 قوله : ( الاستدلال بآية النبأ . . . ) .
قد يقال في تقريب الاستدلال بمفهوم الوصف في آية النبأ على حجّية الخبر انّ الوصف والقيد له مفهوم بنحو السالبة الجزئية وإلّا لزم لغوية ذكره على ما هو محقق في محله ، وهذا المقدار يكفي في المقام لاثبات حجّية خبر العادل في الجملة ولو في القدر المتيقن كالخبر العادل المظنون صدوره الذي لا امارة على خلافه ، والبحث هنا في اثبات أصل الحجّية في الجملة لا حدودها .
وقد يجاب عن ذلك بأنّ ذكر وصف الفسق هنا للإشارة إلى فسق المخبر وهو الوليد لا للاحترازية - كما ذكر في المتن والحاشية - .
وفيه : انّه خلاف الظاهر جداً فإنّ ظاهر الآية أيضاً ارتباط وجوب التبين بفسق المخبر بنحو القضية الحقيقية .
وقد يجاب بأنّ السالبة الجزئية يكفي فيها أن يكون خبر العادل حجة في موارد حصول الاطمينان منه بالصدور فيكون دخل وصف الفسق باعتباره لا يستوجب الاطمينان والعلم دائماً أو غالباً .
وفيه : انّ العلم والاطمينان حجة سواء كان في مورد خبر العادل أو الفاسق وهو خارج عن موضوع الآية . وإن شئت قلت : انّ الموضوع في الآية هو النبأ وظاهره في نفسه ، وبقرينة الأمر بالتبين الذي يعني تحصيل العلم هو الخبر الذي