تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الاحتياط من قبل المولى على العبد لا خصوص وجود مقتضٍ للترخيص في نفس الفعل المباح المشتبه ، والظاهر أنّ هذا المعنى الأعم هو المقصود من الإباحة الاقتضائية ، فتدبّر جيداً . ثمّ انّ حاصل هذا الجمع الفنّي يرجع إلى مقدمات أربع كما يلي : 1 - انّ دائرة المحركية نحو تحصيل المرام قد تتوسع فتزداد عن دائرة الغرض والملاك والشوق وقد تتقلص وتكون أضيق منها لوجود غرض مزاحم بالتزاحم الحفظي . 2 - التزاحم على ثلاثة أنواع : تزاحم الملاكين المجتمعين في موضوع واحد في ايجاد الحكم وجعله - وهو تزاحم في مبادئ الحكم وعلله - . والتزاحم في مقام الامتثال بين حكمين تامي المبادئ متعلقين بفعلين متباينين وقع بينهما التضاد وعدم القدرة على امتثالهما معاً خارجاً . والتزاحم بين حكمين تامين مطلقين في موضوعين متباينين لا تضاد ولا تزاحم بينهما واقعاً وإنّما التزاحم والضيق في مقام حفظهما معاً نتيجة الجهل والتردّد واشتباه أحدهما بالآخر . 3 - انّ التزاحم الحفظي كالامتثالي من حيث فعلية الحكمين الواقعيين جعلًا ، بل واطلاقهما وفعليتهما مجعولًا وكالتزاحم الملاكي من حيث معقوليته بين الملاك الترخيصي والالزامي إذا كان الترخيص اقتضائياً . 4 - انّ المقدار الذي يثبت بالظهور الحالي لأدلّة الأحكام الواقعيّة وأدلّة بطلان