تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الامارة وإنّما يجعل لامكان تحقيق ملاك السلوك إلّا أنّ هذا دفع للتصويب الصوري لا الحقيقي وبلحاظ ما هو روح الحكم ومباديه ، بل الجعل لأجل مثل هذا الغرض في نفسه لو فرض امكانه ومعقولية صدوره عن الشارع فلا اشكال في انّه ليس مفاد أدلّة الأحكام الواقعية ؛ إذ لا يكون موضوعاً لحكم العقل بالإطاعة بل مجرد لقلقة إنشاء لغرض في نفس جعله « 1 » . 5 - وقد يجاب على المحذور الملاكي بجواب خامس قد يستفاد من بعض كلمات المحقق العراقي في تعليقته على الفوائد وكلمات السيد الخوئي وحاصله : انّه في مورد الحكم الالزامي الظاهري المخالف مع الإباحة الواقعية لا تفويت بل مزيد من الاحتياط ولا محذور فيه لحسنه عقلًا . وامّا الحكم الظاهري الترخيصي المخالف للواقع وكذلك الحكم الظاهري الالزامي المخالف للواقعي الالزامي فيمكن أن تكون المصلحة في نفس جعله ويتدارك بها مصلحة الواقع . وفيه : أوّلًا - انّه لا يدفع محذور نقض الغرض بالتقريب الثاني ، وكأنّ المحقق العراقي قدس سره ذكره لدفع المحذور الملاكي بتقريب الميرزا قدس سره فقط . وثانياً - ما تقدم من عدم معقولية أصل هذا المبنى في باب الأحكام بل المصلحة سواء في الالزام أو الترخيص لا بد من فرضه في الفعل ولو بعنوان ينطبق عليه في طول الجعل وهو يوجب التصويب أو التضاد على ما تقدم .
هامش
( 1 ) ( ) يوجد جواب آخر فني من السيد الشهيد قدس سره نفسه على هذا المسلك ولزوم التصويب منه في ص 165 من ج 2 فراجع