تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تجعل في زماننا ، فيكون فيها تفكيك بين مرحلة جعل القانون ومرحلة اجرائه المتوقف على ايصاله أو ابلاغه . وفيه : انّ الابلاغ في القوانين هو مرحلة قانونية ؛ لأنّه به يحصل التصدي من قبل المقنّن ، وامّا قبل الاعلام في المصدر الرسمي فلا يكون هنالك الزام واقعاً على الناس ، بل مجرد اقتضاء وشأنية ولا ضير في تسميته بالانشاء ؛ وأمّا الأحكام الشرعية الواقعية فهي مبلّغة من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والجهل بها لا يكون رافعاً لفعليتها حتى بهذا المقدار ، فالقياس في غير محلّه جدّاً ، كما انّ أدلّة بطلان التصويب تنفي هذا المقدار جزماً . الوجه السادس : ما ينسب إلى الميرزا الكبير ويمكن تقريبه بأحد نحوين مذكورين في الكتاب مع جوابهما ، ولا شيء زائد إلّا في جواب التقريب الأوّل ، حيث يمكن أن يضاف النقض بالحكم الواقعي الذي قد يرتب على عنوان الشك أو الظن أو العلم بالواقع - كما إذا كانا مأخوذين على نحو الموضوعية لا الطريقية - فإنّه لا شك في امتناع جعل حكم مضاد مع متعلّق الشك أو الظن أو العلم - على ما تقدم في مبحث القطع - فلو كان تعدد الرتبة كافياً لزم امكان ذلك . الوجه السابع : ما ذكره صاحب الدرر من انّه بناءً على امكان اجتماع الأمر والنهي مع تعدد العنوان لا محذور في المقام ، لأنّ متعلق الحكم الظاهري العمل بقول العادل مثلًا ومتعلق الحكم الواقعي صلاة الجمعة وهما عنوانان متغايران وإن اتحدا في الخارج فيكون من التزاحم لا التنافي والتعارض . ثمّ أجاب عليه بأنّه جعل الخبر طريقاً إلى الواقع معناه أن يكون الملحوظ في عمل المكلف نفس العناوين الأولية فلو قام الخبر على وجوب صلاة الجمعة في