حجّية الدليل العقلي
ص 121 قوله : ( أمّا المقام الأوّل - فالضيق في عالم جعل الحكم . . . ) .
ليس هنا كلام زائد غير أنّ هناك صحيحة ابن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « واللَّه لو انّ إبليس سجد للَّه بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله اللَّه عز وجل ما لم يسجد لآدم كما أمره اللَّه عز وجل أن يسجد له وكذلك هذه الامّة العاصية المفتونة بعد نبيّها صلى الله عليه وآله وسلم وبعد تركهم الامام الذي نصبه نبيّهم صلى الله عليه وآله وسلم لهم فلن يقبل اللَّه لهم عملًا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا اللَّه من حيث أمرهم ويوالوا الامام الذي أمروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه اللَّه ورسوله لهم » « 1 » .
وظاهر ذيلها أنّ الدخول من بابهم له موضوعية في أصل اتيان اللَّه الظاهر في امتثال أحكامه تعالى ، وأنّ هذا غير ما أمروا به من الولاية ، وهذه أقرب الروايات إلى مدعى الاخباري في المقام .
إلّا انّه مع ذلك لا يمكن الاستدلال بها ؛ لأنّه :
أوّلًا - الحصر في المقام إضافي ، أي في قبال الأبواب الأخرى التي فتحها الآخرون المدّعون لخلافة النبي وولاية التشريع ، وليس في قبال مدركات العقل العملي إذا أمكن الوصول من خلالها إلى استكشاف حكم شرعي .
هامش
( 1 ) ( ) وسائل الشيعة : أبواب مقدمات العبادات