تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أمّا النقطة الأولى من البحث : فليس فيه كلام زائد على ما في الكتاب ص 93 ، والذي هو كلام يقود إلى مرحلة الاثبات . نعم ، بالنسبة للاشكال الثالث قال السيد الشهيد قدس سره انّه يرد عليه بعض ما قلناه على استفادة الحاشية ، ويمكن أن يكون مقصوده ما يلي : أوّلًا - ما تقدم بعنوان أوّلًا من أنّ الدلالة الالتزامية العقلية للاطلاق على أساس دفع اللغوية ودلالة الاقتضاء غير تام . وإنّما اللغوية لو فرضت توجب عدم انعقاد الإطلاق ؛ لأنّه مقيد بوجود الأثر العملي ، والملازمة العرفية فرع ورود الدليل في المورد - أي مورد البراءة الشرعية - ولا يفي به الإطلاق فإنّه ليس جمعاً للقيود . وثانياً - أساساً لا لغوية في رفع البراءة شرعاً من دون جعل المنجزية حتى عرفاً ، بل يحال إلى حكم العقل من حق الطاعة أو البراءة العقلية أو الاحتياط العقلي في كل مورد بحسبه ، وهذا أثر عملي مهم ولكنه غير حجّية تلك الامارة وقيامها مقام القطع الطريقي كما هو واضح . وأمّا البحث في النقطة الثانية : فالاشكال الثبوتي يمكن تقريبه بأحد نحوين : النحو الأوّل : بصياغة لزوم الدور بملاك اللغوية ، امّا في الدلالة أو في المدلول كما هو مشروح في الكتاب . ويرد عليه : أوّلًا : النقض بالتنزيلين العرضيين . وثانياً : بأنّ دفع اللغوية لا يتوقف على الوجود الفعلي للآخر بل الوجود التقديري أي على تقدير ثبوت الأوّل وصدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها فلا دور .