ب - من ناحية تقدم بعضها على بعض فإنّ هذا أيضاً مما قد يترتب على الألسنة المذكورة بنكات اثباتية سوف يأتي التعرض إليها في محالّها .
3 - في تحقيق ما هو المستفاد من أدلّة حجّية الامارات وأنّه جعل الطريقية والعلمية أم غير ذلك .
قد يقال : بأنّه لا ينبغي الاشكال في ذلك بناءً على مسلك الميرزا من عدم معقولية غير جعل الطريقية من جعل المنجزية أو التنزيل منزلة العلم أو تنزيل المؤدّى والحكم الظاهري حيث يتعين ذلك ثبوتاً ولو لم يكن عليه قرينة اثباتاً .
وفيه : مضافاً إلى بطلان المسلك كما تقدم لا بد من وجود قرينة على ذلك اثباتاً وإلّا احتمل أن يكون المجعول فيه الجري العملي والاحراز الثابت في الأصول المحرزة أو مجرد الأمر بالاتباع كحكم تكليفي طريقي كما في الأصول غير المحرزة ، فمجرد عدم معقولية جعل المنجزية أو التنزيل لا يعين ما ذكره الميرزا حتى على مسالكه .
والذي يستظهر من كلمات مدرسة المحقق النائيني المؤسس لهذا المسلك في اثبات انّ المجعول في الامارات هو الطريقية والعلمية وتتميم الكشف انّ مهم الدليل لنا على حجّية الامارات هو السيرة العقلائية وامّا الأدلّة اللفظية فهي ارشادية أو امضائية والعقلاء ليست لهم أوامر وتكاليف كالشارع ليكون المجعول عندهم ذلك ، أو يكون المجعول هو التنزيل أو المنجزية والمعذرية لأنّها فرع وجود تكاليف مولوية وهي مفقودة ، بل قد عرفت انّ المنجزية والمعذرية حكم العقل ولا يعقل التنزيل بلحاظها ولا جعلها من قبل العقلاء وإنّما المعقول اعتبار
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 106
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٠٦