مع انّه لا يمكن استعمال الناقصة في موردها مكان النسبة التامة مما يعني ثبوت فرق بينهما مع قطع النظر عن مرحلة المدلول التصديقي الجدي أي قصد الإخبار أو الانشاء ، فلا بد من بيان وجه للفرق بينهما على مستوى المدلول التصوري لكل منهما .
الثاني - ما نسب إلى المشهور وهو ظاهر عبارات المحقق العراقي قدس سره المتعرض لهذا البحث بشيء من العناية ، وحاصله : أنّ الجملة الناقصة تدل على النسبة في ذاتها وفي نفسها ، بينما الجملة التامة تدل على ايقاع النسبة أو انّ الجملة الناقصة تحكي عن النسبة في نفسها بينما الجملة التامة تحكي عن النسبة بلحاظ وجودها .
وفي تعبير آخر عن المشهور : أنّ الجملة التامة تدل على ثبوت النسبة وتحققها أو عدم ثبوتها وعدم تحققها .
والمستفاد من هذه الكلمات أنّ النسبة واحدة في الجملتين ، فمثلًا ( زيد العالم ) و ( زيد عالم ) النسبة واحدة فيهما إلّا أنّه في إحداهما يلحظ ايقاعها أو ثبوتها أو لا ثبوتها ، وفي الأخرى تلحظ بنفسها ، وحيث انّ الايقاع أو الثبوت واللاثبوت يمكن تعلّق التصديق به أو تكون نتيجة مفيدة للسامع فيصح السكوت عليه فتكون تامة ، بخلاف الناقصة .
وهذا التفسير أيضاً غير تام :
أوّلًا : لما سوف يأتي من تغاير النسبتين ذاتاً .
ثانياً : لو كانت النسبة واحدة والاختلاف في لحاظ الثبوت أو الايقاع معها
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 95
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٩٥