ويلاحظ عليه ما ذكره السيد الشهيد :
1 - انّ التحصيص إنّما يكون في طول النسبة ولا يعقل من دونها كما ذكرناه في معاني الحروف .
2 - أنّ التحصيص أو النسبة في الجمل الناقصة والحروف أيضاً أمر غير اختياري ، فعلى مسلك التعهد يرد الاشكال فيه أيضاً .
3 - أنّ المدلول التصديقي الاختياري في الجميع واحد وهو قصد الاخطار والذي هو المدلول التصديقي الأوّل - أي الاستعمالي - وأمّا الأخبار والانشاء فهما مدلولان تصديقيان جديان ، والدال عليهما دائماً الظهورات الحالية السياقية لا الوضع بشهادة صحة الاستعمال في موارد الهزل وعدم الجدّ .
والظاهر أنّ السيد الخوئي إنّما ربط الدلالة في الجمل التامة بالمدلول الجدي والتصديقي الثاني لكي يستطيع أن يفسّر بذلك التمامية والنقصان ؛ لأنّ قصد الاخطار مشترك بين النسب الناقصة والتامة معاً ، فلا يمكن أن يكون مفرّقاً بينهما .
إلّا أنّ هذا الالتجاء واضح الضعف كما عرفت .
بل حتى إذا فرض إمكان التفرقة بينها في الجمل التامة المقصود منها الإخبار أو الانشاء فما ذا يقال في موارد ورود الاستفهام على الجملة التامة ، كقولك :
( هل زيد قائم ) أو غير ذلك كقولك : ( أخبرني زيداً أنّ عمراً قائم ) مما لا يكون فيه مدلول جدي ولا قصد الإخبار بإزاء النسبة التامة وإنّما القصد الجدي بإزاء الاستفهام أو اخبار زيد .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 94
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٩٤