والانكسار بين ملاك النهي في الفرد وملاك الأمر في الجامع البدلي وهو مبنى الجواز بالملاك الأوّل كما تقدّم في محلّه .
ومنه يعرف انّ ما في الهامش في المقام غير تام ؛ لأنّه خلف فرض السراية والامتناع .
ص 122 قوله : ( التنبيه الثاني . . . ) .
ينبغي التفصيل في ردّ كلام الميرزا كالتالي :
تارة يقصد بطلان العبادة باعتبار مانعية الجزء المحرّم ، وأخرى يراد بطلان العبادة من ناحية عدم إمكان التقرب بالمركب الذي وقع ضمنه الحب المحرم وكلاهما باطل .
أمّا الأوّل فلوضوح أنّ حرمة الجزء لا تستلزم مانعيته ، وتقيد المركب بعدمه إذا جيء بالجزء غير المحرم في مقام التدارك ، وما ذكره الميرزا هنا من الحيثيات الفقهية كلزوم القران أو الزيادة مضافاً إلى انها نكات فقهية لا أصولية ، ومختصة بباب الصلاة لا كل عبادة غير تامة في نفسها ، وتفصيلها في الفقه .
وأمّا الثاني فلأنّ التقرب إنّما يكون بالأجزاء المحققة للمركب العبادي وليس منها الجزء المنهي عنه ، ومجرد اقترانه معها لا يمنع عن التقرب بها ، هذا إذا فرض عبادية المركب بما هو مركب المساوق مع عبادية تمام أجزائه ، وإلّا كانت العبادية لخصوص الأجزاء العبادية ، ولا مجال لتوهم عدم إمكانها لمجرد اقترانها بفعل محرم ، فحاله حال النظر إلى الأجنبية ضمن الصلاة - بل لو فرض الجزء المنهي عنه توصلياً وقيل بالجواز صحّ التقرب بالمركب المشتمل عليه أيضاً ؛ لأنّ المقصود من التقرب بالمركب بما هو مركب عندئذٍ هو قصد التقرب بتمام
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 452
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٥٢