ص 325 قوله : ( الثالثة - انّ القائلين . . . ) .
هذا الجواب غير تام ؛ لأنّه بناءً على عدم امكان الأمر الترتبي يكون تعارض بين خطاب الأهم والأمر بالمهم فيكون سقوطه بالمقيد المنفصل بناءً على تقديم خطاب الأهم ولا يجدي كون القدرة مقيداً لبياً متصلًا .
نعم ، يصحّ ذلك على القول بامكان الترتب وعدم التعارض وهو مغاير مع مبنى هذا الجواب ، إذ لا حاجة معه إلى قصد الملاك بل هو رجوع إلى الجواب الثاني .
ص 327 الهامش .
ما ورد في الهامش رقم ( 2 ) تام ، فإنّ النهي أو البغض الغيري كما لا ينافي الأمر بالضد المهم - كما شرحناه سابقاً - لا ينافي المقربية أيضاً ؛ لأنّ مخالفته ليس تمرداً ولا قبيحاً عقلًا ، كما أنّ عدم المحبوبية فعلًا للملاك من جهة البغض الغيري لا يمنع وجداناً عن إمكان اضافته إلى المولى .
وبالنسبة لما ورد في الهامش رقم ( 3 ) لا ينبغي الشك في وجدانية امكان الترتب والأمر بالواجب المهم حتى إذا وقع اتفاقاً تركه مقدمة لفعل واجب أهم في سلسلة علله ، فإنّه لا شك في أنّه سوف يريده المولى على تقدير ترك الأهم لكي لا يفوت عليه كلا الملاكين - بناءً على امكان الترتب - وهذا الوجدان على حدّ وجدانية امكان الترتب بين الضدين بل وجدانية حب الضدين الأهم والمهم في المقام أوضح من الأمر الترتّبي ؛ لأنّ الحب يتعلق بغير الممكن أيضاً فلا ينبغي الشك في انّ المولى يحب في المقام كلا الواجبين والملاكين بحيث لو كان الجمع ممكناً لأمر بهما مطلقاً .
وهذا الوجدان في قباله ما يذكره السيد الشهيد من برهان استحالة اجتماع
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 313
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣١٣