أنّه يمكن أن تكون مسألة الضد من المبادئ الاحكامية لعلم الأصول الراجعة إلى البحث عن لوازم وجوب الشيء ، وأنّه هل من لوازمه حرمة ضدّه أم لا ، فإنّه بعد الفراغ عن دلالة الصيغة على الوجوب اقتضت المناسبة البحث عن لوازمه بأنّه هل من لوازم وجوب الشيء هو حرمة ضدّه أم لا ؟ أو وجوب مقدّمته أم لا كما تقدّم .
وأمّا احتمال كونها من المسائل الفرعية نظير ما قيل في مقدمة الواجب فبعيد جدّاً « 1 » .
وجه الضعف ظاهر ، فإنّ ميزان المسألة الأصولية وضابطتها وقوع المسألة في طريق استنباط الحكم الشرعي في الشبهة الحكمية ، وقد ذكرنا مراراً أنّ الانتهاء إلى التعارض بين الأدلّة وعدمه من أهم موارد الانتهاء إلى استنباط الجعل الشرعي في الشبهات الحكمية ، ناهيك عن أبحاث باب التزاحم ومرجحاته وأحكامه المهمّة في الفقه ، المستنبطة من مبحث الضد .
وأمّا توهم كون المسألة فرعية فواضح البطلان ؛ إذ ليست الملازمة حكماً شرعياً ، وكأنّ هذه التعابير من رواسب المنهج القديم ، المنسوخ لطرح هذه المسائل الأصولية .
كما أنّ السبب في ادراج البحث عن الاستلزامات العقلية ضمن مباحث الألفاظ من علم الأصول عاملان عامل تاريخي وعامل فنّي .
أمّا العامل التاريخي فلأنّ البحث عن هذه الاستلزامات لم يكن منقّحاً تاريخياً
هامش
( 1 ) ( ) نهاية الأفكار 1 - 2 : 359