والجواب على هذه التفرقة بما في الهامش ، فإنّه صحيح ، فإنّ حرمة المجموع ليس بمعنى طلب تركهما معاً ، بل طلب ترك أحدهما وهو يجتمع مع طلب فعل أحدهما المعيّن كما سيأتي في محلّه .
ص 269 الهامش .
ظاهر الحلقة الثالثة انّه إذا أصبح فعل واجب سبباً وعلة تامة لتحقق حرام ، فبناءً على عدم الملازمة وامكان الترتّب يقع التزاحم بين الواجب والحرام كما في سائر الموارد ، وأمّا بناءً على الملازمة فإذا كان الواجب أهم كان وجوبه مطلقاً وفعلياً ، والحرمة مشروطة بعدم الاشتغال بالواجب ، فإذا لم يشتغل به المكلّف أصبحت الحرمة فعلية أيضاً ، فيلزم اجتماع الوجوب والحرمة في الواجب ، فيقع التعارض بين دليليهما .
وكأنّه إنّما خصّص ظهور الثمرة بفرض أهمية الواجب لأنّه لو كان مساوياً أو الحرام أهم فعدم الاشتغال بالواجب معناه امتثال الحرمة وترك الحرام وهو رافع لموضوع الوجوب ، فلا يلزم الاجتماع .
ويمكن افتراض انّ هناك فعلًا واحداً أو فرد من الحرام له علتان تامتان إحداهما الواجب أو افتراض انّ الحرام بنحو صرف الوجود والجامع كما في الافطار العمدي ، فإنّه يتحقق بأوّل الوجود ، والفرد الثاني منه بعد الأوّل لا يكون مفطراً ، فلو كان حفظ شخص أو قوم من الغرق علّة للارتماس المفطّر كان مصداقاً لما ذكر ، بل يمكن افتراض حرمة الجامع بنحو الإطلاق الشمولي الانحلالي أيضاً ، فإنّ حرمة الجامع الشامل للحصة الحاصلة بالواجب مشروطة بعدم الاشتغال بالواجب الأهم أو المساوي ، وإن كانت حرمة سائر أفراد الحرام
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 290
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٩٠