أوّلًا - لا وجه للتخصيص ، بل المقدمة التوصلية أيضاً بناءً على الامتناع تدخل في التعارض ، فلو قيل بتقديم جانب الأمر ارتفعت الحرمة عنها ، وهي ثمرة فقهية كما هو واضح .
وثانياً - فساد المقدمة إذا كانت عبادة ، بناءً على حرمتها لا ربط له بالقول بالملازمة ، بل بناءً على عدمها أيضاً تفسد العبادة إذا كان التركيب اتحادياً ؛ لعدم امكان قصد التقرب .
نعم ، مع الجهل بالحرمة يتأتى قصد التقرب ويبقى البطلان من جهة عدم شمول الأمر له مع تعلّق النهي به واقعاً وصحة العبادة واجزائها بحاجة إلى شمول الأمر لها أيضاً .
إلّا أنّ هذه الثمرة أيضاً ترجع إلى مسألة التعارض بين دليل الحرمة ودليل الأمر بذي المقدمة ، فالثمرة لا بدّ من تحريرها بلحاظ كبرى التعارض .
ص 268 س 1 قوله : ( أو تعلّقهما بالمعنون الواحد . . . ) .
الصحيح أن يقال : أو تعلّق الوجوب الغيري بالمعنون فإنّه حتى إذا كانت الحرمة حينئذٍ متعلقة بعنوان آخر غير العنوان الواقعي للمقدمة كان من التعارض لا الاجتماع بلحاظ ما سيذكر في جواب ( إن قلت ) أي يلزم التنافي بلحاظ مقدمة المقدمة ، وهو إرادة المقدمة التي هي بضميمة عدم إرادة ذي المقدمة بمثابة العلة التامة لفعل الحرام ، وهو الاجتياز غير الموصل في المثال المعروف ، فيكون واجباً وحراماً ضمنياً وهو محال .
وكذلك الحال بناءً على امكان التخصيص بالموصلة إذا كانت الدلالة على الوجوب الغيري بالدلالة اللفظية .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 289
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٨٩