مع هجمة النفس في الإرادة التكوينية .
ثانيهما : ما أفاده السيد الخوئي على ما في تقريرات بحثه ( المحاضرات ) وحاصله : انّ تفسير الصيغة مرّة بالطلب ومرة أخرى بالبعث وثالثة بالإرادة التشريعية لا يرجع إلى معنى محصل بل لا معنى نتعقله للإرادة التشريعية أصلًا ، ولا يعقل الشوق والشدة والضعف فيما لا يعود لمصلحة فيه إلى المولى ، وإنّما صيغة الأمر لابراز الاعتبار النفساني أي ابراز اعتبار الفعل في ذمة الغير ويكون هذا الابراز بنفسه مصداقاً للبعث ، وامّا الوجوب فيستفاد من حكم العقل حينما لا يكون معه ترخيص في الترك .
ويلاحظ عليه مضافاً إلى الوجوه القادمة في الكتاب والتي هي مشتركة على التقريبين والبيانين :
أوّلًا - ما تقدم من بطلان مسلك التعهد في الوضع فلا بد من تصوير معنى تصوري للصيغة ، بل حتى على ذلك المسلك أيضاً لا بد من فرض معنى تصوري لها ، كما سيأتي في مبحث صيغة الأمر .
وثانياً - انّ كون مدلول الأمر اعتباراً نفسانياً مما لا يمكن قبوله ، كيف ولا اعتبار في الأوامر الشخصية بل مدلول الأمر ثابت في المجتمعات قبل ظهور الانشائيات والاعتباريات كما في أمر الامّ لطفلها ، وقد تقدم في محله انّ الاعتبار ليس قوام الحكم أصلًا وإنّما هو أمر صياغي فضلًا من أن يكون مدلول صيغة الأمر .
وثالثاً - لا اشكال في انّ الوجوب والندب في عالم الاعتبار يرجعان إلى اعتبارين مختلفين ، فلو ربطنا بين الأمر والاعتبار النفساني كان دعوى الدلالة
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 133
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٣٣