نعم ، لو أريد استبعاد ذلك فهذا مطلب صحيح سوف يأتي ، ولكنه لا يستوجب تعين مسلك حكم العقل .
والآخر اثباتي : وهو ما ذكره في الكفاية من كثرة استعمال الأمر في الندب فيلزم كثرة المجاز .
وأجاب عليه بأنّه مع القرينة ولا بأس به كما قيل ما من عام إلّا وقد خصّ ، مع انّه حقيقة في العموم .
إلّا أنّ هناك فرقاً بين العام المخصص وبين الأوامر الاستحبابية من ناحية انّ تخصيص العام لا يستلزم المجازية بخلاف المقام فإنّه بناءً على الوضع للوجوب يلزم كثرة المجازات .
هذا مضافاً إلى وجدانية عدم العناية في الاستعمال في موارد الاستحباب ، بل والأوامر الارشادية أو توهم الحظر وإنّما التخلف والعناية بلحاظ المدلول التصديقي ، وهذا معناه انّ الدلالة على الوجوب مربوطة بمرحلة المدلول الجدي والتطابق بين الاثبات والثبوت لا بلحاظ المدلول التصوري لصيغة الأمر ، وهذا يعني انّ الدلالة على أصل الطلب فضلًا عن الوجوب اطلاقية وليست وضعية ، وسيأتي مزيد توضيح لهذه النقطة وبيان حقيقة هذه الدلالة .
ص 18 قوله : ( وامّا القول الثاني . . . ) .
هناك بيانان لمدرسة الميرزا لتقريب مطلبها لا بد من ذكرهما :
أحدهما : ما هو ظاهر تقريرات الفوائد ، وحاصله :
انّ الموجود في موارد انشاء الأمر بالصيغة بعث ونسبة ارسالية ، وهذا كما
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 131
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٣١