تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عليه القلم » « 1 » ، ويراد بالقلم ، قلم التشريع والجعل ولو على نحو الترخيص ليتلاءم المقسم مع سائر محتملات الواقع . وهذا العدول في محله ، لو كان المراد من المكلّف هو ، المكلّف في شخص هذه الواقعة ، أمّا لو ادّعي أنّ المراد من المكلّف هو ، المكلّف في نفسه ، يعني من كان ملزما من قبل الشريعة بما ألزم به النّاس من دون نظر إلى خصوص هذه الواقعة الملتفت إليها ، لما بقي إشكال في جعل المكلّف مقسما . وعلى أيّ حال : فإنّ هذه المناقشة لفظية لا مضمون علمي لها ، وإنّما الّذي له مضمون علمي ، هو التكلم في انّ هذه الوظائف المقرّرة في حالة القطع والظن والشك ، هل تختصّ بالمكلّف ، أو أنّها قد تجري في حق من لم يكن مكلفا ؟ . فعلى الأول : يكون المقسم هو خصوص المكلّف ، وعلى الثاني : ينبغي أن يوسّع ، بحيث يشمل غير المكلّف .

[ انحاء جريان الوظائف المقرّرة في حالة القطع والظن والشك في حق غير المكلف ]

والصحيح هو الثاني ، وانّ هذه الوظائف يمكن جريانها في شبهات حكميّة في حق غير المكلف ، وذلك بأحد أنحاء .

1 - النحو الأول : هو أنّه بعد الفراغ عن انّ رفع التكليف عن غير المكلّف ، ضرورة شرعية وعقلائية بنحو القضية المهملة ، إلّا أنّه قد يفرض حصول الشك لغير المكلف في ارتفاع بعض الأحكام عنه

كما قد يقال بالنسبة للأحكام الشرعية الثابتة بقانون الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، حيث يشكّ في انّ مثل هذه الأحكام ، هل هي مجعولة في حق كل مميّز وإن لم يكن بالغا ومكلفا ، أو أنّها مجعولة في حق خصوص المكلف ؟ فهذه شبهة حكميّة قد تحصل لغير المكلّف ، ولا
هامش
( 1 ) درر الفوائد : الخراساني ، ص 2 .