وعليه : فالمقام داخل في باب التجرّي دون العصيان المستقل عن الحكم الواقعي ، ولا يتوقف ذلك على ما ذكره الميرزا « قده » « 1 » ، من أنّ الأحكام الظّاهريّة ليست تكليفية ، بل هي تتميم للكشف والطريقيّة ، فليس لها عصيان مستقل عن الواقع ، فإنّ هذا غير صحيح ، فإنّ الحكم الظّاهري كيفما كان لسانه ، سواء كان تتميم الكشف ، أو بلسان جعل الحكم المماثل أو غيره ، فهذه كلها تفنّنات في التعبير .
وأمّا روح الحكم الظّاهري فليس له عصيان وامتثال مستقل عن الحكم الواقعي ، لأنّه عار عن المبادئ ، سوى مبادئ الحكم الواقعي ، وحيث أنّه لا واقع له ، فيدخل في باب التجرّي .
والبحث في هذه المسألة يقع في عدّة مقامات .
1 - المقام الأول : في تحقيق الكلام في قبح الفعل المتجرّى به وعدم قبحه عقلا .
2 - المقام الثاني : في استحقاق العقاب على الفعل المتجرّى به وعدمه ، سواء قيل بقبحه عقلا أو لا .
3 - المقام الثالث : في حرمة الفعل المتجرى به شرعا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : الكاظمي ، ج 2 ، ص 15 ، 16 .
أجود التقريرات : الخوئي ، ج 2 ، ص 23 ، 24 .