تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وهذا المسلك لا يدّعي وجوبا زائدا ، بل يدّعي انّ ما هو مفروغ عن وجوبه ، لا يحصل إلّا بالامتثال التفصيلي .

2 - المسلك الثاني : هو أن يدّعى انّ عنوان التفصيلية في مقام الامتثال ، متعلّق للوجوب الشرعي ، فهو دخيل في غرض الشارع ، فهو إمّا خطابي أو غرضي

، ولأجل ذلك يوجبه إمّا يجعله متعلّقا للأمر إذا أمكن ذلك ، وإمّا روحا فقط إذا لم يمكن أخذها في متعلّق الأمر ، وإمّا روحا وخطابا إذا أمكن أخذها كما هو مذكور ومحقّق في باب التعبّدي والتوصلي من إمكان أخذ قصد القربة وأمثاله قيدا في متعلّق الأمر وعدم إمكانه . وهذا المسلك مرجعه إلى دعوى وجود شرط شرعي جديد زائد على أصل الفعل ، اسمه التفصيلية ، إذن ، فمرجعه إلى مسألة فقهية .

3 - المسلك الثالث : هو أن يدّعى الوجوب ، فيقال : بأنّ التفصيلية في الامتثال ، بنفسها ممّا يحكم العقل بوجوبها

، إمّا لاقتضاء نفس التكليف لذلك ، وإمّا لسبب آخر كما ستعرف بيانه .

[ وجوه إثبات عدم كفاية الامتثال الإجمالي عند التمكن من التفصيلي ]

والوجوه المذكورة في الكتب في مقام إثبات عدم كفاية الامتثال الإجمالي عند التمكن من التفصيلي ترجع إلى أحد هذه المسالك ، فبعضها يرجع إلى الأوّل ، وبعضها الآخر إلى الثّاني ، وبعضها الآخر إلى الثالث كما سنستعرضها .

1 - الوجه الأول : هو ما ذكره الميرزا « قده » « 1 » ، وهو مركب من جزءين ، أوّلهما ينطبق على المسلك ، بينما الجزء الثاني يناقضه

، وما ذكره أولا ، هو أنّه يجب الإتيان بالعبادة بعنوان حسن عقلا ، لأنّ هذا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : الكاظمي ، ج 2 ، ص 25 - 26 - 27 .
بحوث في علم الأصول — صفحة 459 | السيد محمد باقر الصدر