تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وأمّا تمسك الأخباري بذلك ، وكونه ملازما لمخالفة علم إجمالي منجز أو تفصيلي ، فجوابه كما ذكر السيّد الخوئي « قده » من عدم الالتزام بمخالفة علم إجمالي أو تفصيلي .

4 - الفرع الرابع : هو أنّه لو اختلف المتبايعان في تشخيص البيع أو الثمن ، كما لو قال البائع ، بعتك هذا الكتاب بدينار ، فقال المشتري : بل بعتني قلما بدينار ، ففي مثله : حكم الفقهاء بالتحالف « 1 »

، لأنّ كلا منهما يدّعي شيئا ينكره الآخر . أمّا البائع ، فلأنّه وإن كان أصل ملكيته للثمن - الدينار - معلوما ، إلّا أنّه يدّعي على المشتري حقّ الإلزام بدفعه بمجرد إعطائه الكتاب . وأمّا المشتري ، فيدّعي على البائع ملكيته للقلم وبالتالي حقّ إلزامه بدفعه بمجرد تقديم الثمن إليه ، وحينئذ ، هنا يتحالفان ، وبعد التحالف قد يحكم ظاهرا بعدم كلا الأمرين ، وحينئذ ، يأخذ كل منهما ماله ، مع انّ إعمال ذلك يلزم منه علم إجمالي ، إمّا بخروج الكتاب أو القلم عن ملك البائع ، كما يعلم تفصيلا بخروج الثمن عن ملك المشتري ، مع انّ إعمال هذا يؤدّي إلى طرح إجمالي منجز ، بل طرح علم تفصيلي . وقد ذكر السيّد الخوئي « قده » « 2 » في مقام التعليق ، أنّه إن بني على انّ التحالف يوجب الانفساخ الواقعي ، إذن ، فبالحلف لا يبقى وجود للمعاملة بحكم الشارع ، ومعه لا يلزم ما ذكر ، وإذا لم نبن على انّ التحالف موجب للانفساخ الواقعي ، وإنّما يوجب ترتيب الآثار ظاهرا ، فإنّه حينئذ ، يبنى على ترتب كل أثر لا يلزم منه مخالفة علم إجمالي منجز أو علم تفصيلي .
هامش
( 1 ) اللّمعة الدمشقية : الشهيد الأوّل ، ج 3 ، ص 539 . ( 2 ) أجود التقريرات : الخوئي ، ج 2 ، ص 61 .