تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
في نفسها ليست موضوعة لحكم شرعي ، وإنّما الأثر هو للخمرية مع القطع بها ، فلو فرض أنّ الامارة قامت على خمرية هذا المائع ، فدليل الحجيّة يقول : بمدلوله المطابقي ، نزلت المظنون منزلة الواقع المقطوع ، وهذا التنزيل أحرز جزء الموضوع للحكم ، وأمّا الجزء الآخر وهو القطع بالخمرية ، لم يحرز بهذا التنزيل ، وحينئذ إذا لم نستفد من تنزيل آخر إحراز الجزء الآخر ، فيكون هذا التنزيل لغوا لأنّه يحرز جزء الموضوع فقط ، وهذا لا يفيد إذا كان الجزء الآخر غير محقّق ، فيكون لغوا لو لم نستكشف في طوله تنزيلا آخر . إذن فبدلالة الاقتضاء ، نستكشف تنزيلا آخر يصون دليل الحجيّة عن اللغوية وانّ شيئا « ما » قد نزّل منزلة القطع بالخمرية ، وإن كانت دلالة الاقتضاء لا تعيّن هذا المنزّل حينئذ ، فبمناسبة الحكم والموضوع والأسباب العرفية نقول : إذا كان الشارع قد نزّل شيئا منزلة القطع بالخمرية ، فالمناسب أن يكون ذلك الشيء هو القطع الجعلي ، إذن ، فالمناسبة تضمّ إلى دلالة الاقتضاء ، فتنتج مدلولا التزاميا . والوجه الأول هو مفاد كلام الآخوند « قده » في حاشيته على رسائل « 1 » الشيخ « قده » ، والوجه الثاني هو للمحقّق الأصفهاني « قده » « 2 » تفسيرا للكلام الآخوند « قده » . وهذا الكلام قد اعترض عليه الآخوند نفسه في الكفاية « 3 » حيث أفاد ، بأنّ ما ذكره غير معقول . وبيان اعتراضه بوجه فني ، يكون بتوضيح مقدمتين ، يتضح من خلالهما عدم معقولية كلامه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) نهاية الدراية : الأصفهاني ، ج 2 ، ص 64 - 65 . ( 3 ) كفاية الأصول : الخراساني ، ج 2 ، ص 23 - 24 .