حقيقيا من موضوع دليل ذلك الحكم الّذي رتب على القطع ، وحينئذ يكون دليل حجيّة الامارة واردا عليه .
وعليه : فموضوع إشكال الآخوند « قده » في الإمكان هو الفرض الأول ، أي أنّ مورد إشكاله هو ما إذا كان دليل الحكم الموضوعي قد أخذ القطع بما هو قطع ، موضوعا للحكم ، لا القطع بما هو حجّة ، لكي نحتاج إلى حكومة وتنزيل .
ثمّ انّ برهان الآخوند « قده » « 1 » قد اعترض عليه الميرزا « قده » « 2 » ، كما أنّ الآخوند « قده » « 3 » نفسه سجّل موقفا خاصا من هذا البرهان .
وقبل ذكر كلا الموقفين للميرزا « قده » ، والآخوند « قده » ، نذكر موقفنا الإجمالي من هذا البرهان .
وموقفنا هذا يتكوّن من عدّة نقاط ، وسوف يتضح موقفنا أكثر من خلال تعرّضنا لكل من موقف الميرزا « قده » ، والآخوند « قده » .
1 - النقطة الأولى : هي انّ هذا الاستشكال والاتجاه في البحث ليس صحيحا من الأساس ، لأنّ هذا الاستشكال يفترض بأنّا نتعامل مع دليل لفظي من أدلة الحجيّة ، ونريد أن نمتحن قدرة هذا الدليل ذو المضمون والمفاد الواحد حيث يقال : بأنّ هذا الدليل هل يمكنه أن يفي بالتنزيلين معا أو لا ؟ وحينئذ ، يستشكل الآخوند « قده » ويجيب : بأنّه إن كان بصيغة تنزيل المظنون منزلة المقطوع فلا يفي لما عرفت ، وإن كان بصيغة تنزيل الظن مقام القطع ، فإنّه يفي بالأول دون الثاني .
إلّا انّ هذا الكلام غير تام : وذلك لأنّ أهم الامارات هو خبر
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) فوائد الأصول : الكاظمي ، ج 2 ، ص 36 - 37 - 38 .
( 3 ) كفاية الأصول : الخراساني ، ج 2 ، ص 21 - 22 .