« ككل » ، فلا نحتاج حينئذ إلى ما يدل عليه ، وأخرى لا يكون ذاتيا له ، كهيئة الجمع ، « علماء » ، وحينئذ لا بدّ من دال يدل عليه .
2 - أمّا المقام الثاني : وهو في كيفية دلالة الجمع المعرّف باللّام على العموم إثباتا ،
وفيه مسلكان ، لتخريج هذه الدلالة وإثباتها .
1 - المسلك الأول : هو أن « اللام » فيه ، قد وضعت لإفادة العموم بأحد الأدلة المنقولة .
وهذه الدعوى ، تعني ، أنّ هناك فرقا بين « اللام » الداخلة على الجمع ، واللّام الداخلة على المفرد ، فإنّ الأولى تدل على العموم بالوضع ، بينما الثانية تدل عليه بمقدمات الحكمة .
2 - المسلك الثاني : هو أنّ « اللام » لها معنى واحد في الموردين ، وهو التعيين ، كما ستعرف في بحث المطلق والمقيّد ، لكن الداخلة على الجمع تدل على التعيين مباشرة ، ثم على العموم ، لأنها عندما دلت على أنّ مدخولها متعين في الجميع ، إذن يجب أن يراد به الاستغراق ، لأنّ التعيين في الجميع لا يكون إلّا في المرتبة العليا المستوعبة لجميع الأفراد ، إذ لو أريد مرتبة دون ذلك ، لما كان متعينا ، فلو كان للفظ « العلماء » مائة فرد ، فإنه يكون متعينا في المائة ، وإلّا لم يتعين ، لأنه حينئذ ، يكون كل فرد مرددا بين الخروج والدخول .
والآن ، نستعرض الأمور التي ذكرت للفرق بين المسلكين أولا ، ثمّ نستعرض المناقشات حول كل منهما ثانيا .
1 - الأمر الأول : هو أنّ دلالة اللام على العموم - بناء على الأول - وضعية ثابتة بمقتضى اصالة الحقيقة في استعمال « اللام » ،
وحينئذ ، ننفي احتمال إرادة العهديّة منها ، باصالة الحقيقة ، بينما بناء على الثاني ، فإنه مع احتمال العهديّة يلزم الإجمال ، لأنّ « اللام » حينئذ ، كما تصلح لتعيين الجمع في المرتبة العليا ، فهي أيضا تصلح لتعيين المرتبة المعهودة ، ومعنى هذا انّ احتمال إرادة العهديّة ، لا يكون على خلاف التعيين ، كي ننفيه باصالة