وإنّما الكلام في تخريج هذه الدلالة لغويا ، حيث قيل : بأنّ دلالتها على العموم منوطة بإجراء مقدمات الحكمة في مدخولها .
وقد قيل بعدم احتياجها إلى ذلك .
[ المسلكان لصاحب الكفاية ]
وقد ذكر صاحب الكفاية ( قده ) مسلكين معقولين في إفادة « كل » لعموم مدخولها .
1 - المسلك الأول : هو أنها موضوعة لاستيعاب تمام ما يصلح انطباق المفهوم عليه .
وهذا المسلك يستلزم أن لا تكون في دلالتها على العموم محتاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها ، بل هي بنفسها تثبت الاستيعاب لتمام أفراد الطبيعة ، لأنها حينئذ تكون موضوعة لإفادة ذلك .
2 - المسلك الثاني : هو أنها موضوعة لاستيعاب أفراد ما يراد من مدخولها .
وهذا المسلك ، يستلزم توقف دلالتها على الاستيعاب ، على إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها مسبقا ، لأنّ مقدمات الحكمة حينئذ ، هي التي تعيّن المراد من المدخول ، وليس كل هي التي تحدّد المراد من المدخول ، وإنّما وظيفة « كل » حينئذ ، هي استيعاب أفراد ما أريد .
فهنا مسلكان ، ولكل واحد منهما قائل به .
1 - المسلك الأول : هو ، إنّ دلالة كل على العموم ، يتوقف على إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها .
وقد اختار هذا القول جملة من العلماء منهم الميرزا « 1 » ( قده ) .
هامش
- المعتمد للبصري ج 1 - ص 189 - 192 - هداية المسترشدين ص 208 قوانين الأصول ص 197 - الأحكام - للشافعي - الشريف المرتضى - المعالم ص 104 - 105 .
( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي - ج 2 - ص 441 .