تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
والجواب هو : انه في القضية الشرطية يوجد أمران : الأمر الأول : التعليق ، والأمر الثاني ، وجوب الإكرام . وحينئذ ، فتارة يفرض انّا نثبت أولا ، الإطلاق في وجوب الإكرام ثم نعلقه بعد ذلك ، فتكون النتيجة ان المعلق على الشرط هو الوجوب المطلق للإكرام . وأخرى يفرض العكس ، فيقال : ان المعلق على الشرط هو طبيعة وجوب الإكرام ، وبعد التعليق يشك في انّ المعلّق ، هل هو مطلق الوجوب ؟ أو الوجوب المقيّد ؟ فبمقدمات الحكمة يثبت انّ المعلّق هو مطلق الوجوب . إذن ففي المقام دعويان . أ - الدعوى الأولى : هي أن يكون إجراء مقدمات الحكمة ، في مرتبة سابقة على التعليق . وهذا يفيد انتفاء الوجوب المطلق ، عند انتفاء الشرط . ب - الدعوى الثانية : هي أن يكون إجراء مقدمات الحكمة ، في طول التعليق . وهذا يفيد انتفاء مطلق وجوب الإكرام . والصحيح في المقام ، هي الثانية ، وأنّ التعليق في مرتبة سابقة على إجراء مقدمات الحكمة ، فيكون المفهوم مقيّدا لانتفاء مطلق الوجوب ، وهذا ، ينافي ثبوت أيّ حصة من حصص الوجوب . وهذه الدعوى الثانية ، مطابقة مع الوجدان العرفي ، كما أنّها مطابقة للبرهان . وتوضيح ذلك هو : إنه قد يدّعى قيام البرهان على الدعوى الأولى ،
بحوث في علم الأصول — صفحة 656 | السيد محمد باقر الصدر