تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والخلاصة ، هي : إنّه في المورد الأول يرجّح محتمل الأهمية فيه بمقتضى التقريب الأول . وبتعبير آخر ، هو : إنّ كون ملاك الأهم فعليا في فرض الاشتغال بالمهم - بمعنى كون القدرة فيه عقلية بالقياس إلى المهم - يمكن إحرازه بنفس إطلاق الخطاب ، وذلك لأنّ القيد اللبّي المأخوذ في كل خطاب ، هو عبارة عن عدم الاشتغال بضد واجب واجد لشرطين : أحدهما هو : أن أن لا يقل هذا الضد عن الواجب الآخر في الأهميّة ملاكا والثاني هو : أن يكون ملاك الضد الواجب فعليّا حتى حال الاشتغال في الواجب الذي نريد أن نقيّده . وحينئذ ، فإذا انتفى أحد الشرطين في الضد الواجب ، حينئذ يكفي التمسك بإطلاق خطاب الواجب الآخر لحالة الاشتغال به ، إذ لا موجب لتقييد زائد ، والمفروض أنّه في المقام ، نعلم بحسب الفرض بانتفاء الشرط الأول في المهم ، « الصلاة » ، إذن فالمقيّد اللبّي غير منطبق عليه ، إذن فيصح التمسك بإطلاق خطاب الأهم « الإزالة لفرض الاشتغال بالمهم ، « الصلاة » . وبهذا يثبت كون ملاك الإزالة فعليا خطابا وملاكا ، حتى حال الاشتغال بالمهم ، « الصلاة » ، وبهذا يتم ورود الأهم على المهم . « خطاب الإزالة على خطاب الصلاة » وبه يرتفع موضوع « الصلاة » ، المهم . والخلاصة هي : إنّ احتمال كون الملاك في الأهم ، مشروطا بالقدرة الشرعيّة ، وعدم الاشتغال بالمهم ، منفي بنفس إطلاق خطاب الأهم ، إذ إنّ دائرة الملاك ، سعة وضيقا ، كدائرة الخطاب ، يكون تحديدها بإطلاق دليل الخطاب نفسه . وقد ذكر المحقق النائيني « قده » « 1 » في تخريج هذا الترجيح ما حاصله : إنّ التكليف بالأهم بما هو أهم ، يصلح أن يكون معجزا مولويا للمكلّف عن المهم دون العكس ، فيكون نسبة الأهم إلى غيره ، كنسبة الواجب إلى المستحب أو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي : ج 1 ص 277 .