الكلمة الثانية ، هي : للسيد الخوئي « قده » نفسه .
الكلمة الثالثة ، هي : التحقيق والمختار .
والكلمة الأولى ، التي نسبها السيد الخوئي « قده » إلى مشهور المعترضين « 1 » هي : أنّهم ذكروا أنّ مفاد صيغة الأمر ، إنّما هو البعث والتحريك نحو الطبيعة ، وأنّ مفاد صيغة النهي ، هو الزجر والردع عنها ، وليس مفادها الطلب كما اشتهر .
إذن فالصيغتان متقاربتان ومتعلقتان بالطبيعة .
غايته أنّ إحداهما تقرّب من الطبيعة ، والأخرى تزجر وتبعّد عنها .
وهذه الكلمة إن أريد بها إبداء فرضيّة معقولة في قبال مسلك المشهور ، فيصح القول حينئذ : إنّ صيغة الأمر موضوعة للطلب ، وإنّ صيغة النهي موضوعة لمعنى مقابل ، هو : الرّدع والزجر .
إن أريد بها هذا ، فهذا بيان واف بذلك ، ولكن ينقصه الدليل فقط .
وإن أريد بها البرهنة على بطلان الكلام المشهوري ، فهو غير ممكن ، إلّا إذا استعان بالوجدان العرفي مضافا إلى نكات سنذكرها .
وحيث أنّ السيد الخوئي « قده » يرى أن هذه الفرضية في كلام المعترضين غير معقولة .
فقد أشكل عليهم ، بأنّه لا معنى لما يقوله المعترضون : من أنّ صيغة الأمر موضوعة للطلب ، وصيغة النّهي موضوعة للزّجر ، وذلك لأنّ الزّجر والتحريك لهما فردان : فرد تكويني ، وفرد تشريعي .
فالتكويني كما لو دفعه بيده نحو الماء ، أو دفعه عنه .
والتشريعي من المولى بما هو مولى ، إنما يكون بخطابات المولى .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .