تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فتارة يكون الخطاب مشروطا بعدم الأمر بالخلاف ، بمعنى أنّه لا يكون هناك أمر بالخلاف لولا هذا ، فيكون الأمر هنا منوطا بالعدم اللولائي يعني بعدم الأمر بالخلاف المحفوظ لولا هذا . وأخرى يكون مشروطا بعدم الأمر بالخلاف فعلا . فإن فرض أنّ كلا منهما كان مشروطا بالعدم اللولائي ، أو العدم الفعلي ، فمعنى هذا أنّه لا مزيّة لأحدهما على الآخر ، لكن إذا فرضنا أنّ الأول كان مشروطا بالعدم الفعلي ، وكان الثاني مشروطا بالعدم اللولائي ، إذن سوف يتقدم بالبرهان ، الخطاب الأول على الثاني ، لأنّ الثاني مشروط بالعدم اللولائي ، للأوّل ، أي : إنّه لا يكون للأول وجود حتى لولا الثاني . ومن الواضح أنّ الأوّل له وجود لو قطع النظر عن الثاني ، فالثاني إذن مشروط بشرط باطل ، وغير موجود . إذن فمفاد الثاني له شرط منتف حقيقة ، فلا يكون مفاده فعليا ، وإذا صار مفاده معدوما ، فقد تحقق شرط الخطاب الأول ، لأنّه لا يحتاج إلّا إلى العدم الفعلي . إذن فما هو مفاد الأول يكون فعليا في حقنا ، وما هو مفاد الثاني لا يكون فعليا في حقنا . وبهذا البرهان يقدّم الأول على الثاني ، وبه يتضح أنّ غير المشروط بالقدرة الشرعية ، يقدّم إطلاقه على المشروط بالقدرة الشرعية ، وأنّ المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول للقدرة الشرعية ، يقدّم على المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني للقدرة الشرعية ، وأنّ المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث للقدرة الشرعية ، يقدّم على المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني للقدرة الشرعية . ومن هذا القبيل ما إذا نذر أن يزور أحد الأئمة في أشهر الحج بحيث