تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يشمل استصحاب عدم الحرمة ، لأنّه معذّر ومنجّز ، وهو يشمله بلا معارض . إذن ، فالصحيح إمكان إجراء الاستصحاب لإثبات الجواز بالمعنى الأعمّ . 2 - الإيراد الثاني ، هو : إنّ هذا الاستصحاب ، « 1 » من الاستصحاب في الأحكام الإلهيّة الكليّة ، والسيد الخوئي « قده » ممّن لا يقول بجريانه في الأحكام الكلية الإلهية في الشبهات الحكمية ، بل هو لا يرى الاستصحاب إلّا في الشبهات الموضوعيّة . وهذا غير صحيح ، مبنى وبناء : أمّا مبنى : فلما سوف يأتي في مباحث الاستصحاب ، من كون المختار أنّه يجري في الشبهات الحكمية ، كما يجري في الشبهات الموضوعيّة . وأمّا بناء : فلأنّه حتى لو اخترنا مبنى السيد الخوئي « قده » ، فإنّ مبناه لا ينطبق في المقام لأنّه على خلاف ما يقول به من التفصيل بين استصحاب الحكم الإلزامي ، واستصحاب الحكم الترخيصي ، فهو عندما يمنع من جريان الاستصحاب في الأحكام الكليّة ، إنما يمنع من جريانها في الأحكام الإلزاميّة ، فهو مثلا لا يستصحب حرمة وطي الحائض ، أو بقاء النجاسة في الماء بعد زوال تغيّره . إذن فالاستصحاب الذي يراه السيد الخوئي « قده » غير جار للمعارضة مع استصحاب عدم الجعل ، إنّما هو استصحاب بقاء الحكم الإلزامي في الشبهات الحكميّة ، وليس استصحاب عدم الحكم والترخيص ، كما في مقامنا . وبناء على هذا نقول : بأنّ الاستصحاب الذي نتمسّك به ، هو
هامش
( 1 ) محاضرات فياض : ج 4 ص 25 .