تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ الأوامر ]

الأمر بشيء مع علم الآمر بانتفاء شرطه

هذا العنوان ظاهر في الفراغ عن الجواز مع عدم العلم بانتفاء الشرط . وإنما الإشكال تسبّب من ناحية علم الأمر بالانتفاء . ومن الواضح أنه ينبغي أن يحمل على أنّ ما يكون قد انتفى شرطه هو مرتبة من الأمر . وما يتكلم عن جواز صدوره إنما هو مرتبة أخرى من الأمر ، وإلّا فمن الواضح إنّه لو كان المقصود « بالأمر » في العنوان مرتبة واحدة ، فإنّه من الواضح استحالة وقوع هذه المرتبة مع انتفاء الشرط واقعا ، سواء علم بالانتفاء ، أو ظنّ ، أو شكّ ، لأنّ المشروط تابع لواقع شرطه ، والمعلول ينتفي بانتفاء علته واقعا لا علما ، إذن فتلك المرتبة المنوطة بذلك الشرط المنتفي ، منتفية قطعا . وأمّا ما يمكن أن يقع الكلام في « أنّه يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه » فهو مرتبة أخرى من الأمر . إذن فالأحسن أن يقال في صياغة السؤال : هل يجوز جعل حكم على تقدير مع العلم بانتفاء ذلك التقدير ؟ . فإنّه هنا ، حينئذ ، يكون ما انتفى شرطه هو « المجعول » وما نتساءل عن جوازه هو « الجعل » ، وجواز الجعل غير منوط بشرط .
بحوث في علم الأصول — صفحة 163 | السيد محمد باقر الصدر