متلازمين متساويين بحيث لا ينفك معصية « الأهم » منهما عن امتثال الآخر « المهم » فإذا فرض خلو معصية أحدهما عن امتثال الآخر « المهم » ، فيعقل الأمر بالصلاة على نحو الترتب .
وأمّا إذا قلنا بالثاني ، لكن من حيث تعدّد العناوين وكثرتها ، وأنّ الأحكام تتعلق بالعناوين فلا بأس بالترتّب ، وإن كان القول بالترتب هنا يتعرض لإشكالين :
1 - الإشكال الأول ، هو : إنّ قوله : « إذا غصبت » ينطبق على نفس الصلاة . وعلى فعل آخر كالتحرك ، حينئذ ، يأتي إشكال الميرزا « قده » « 1 » ، وهو أنّ الغصب المأخوذ شرطا في وجوب الصلاة ، إمّا أن يتحقق بنفس الصلاة ، أو بضدّها .
ومن الواضح هنا ، إنّه لا يعقل تعلّق الأمر بالصلاة المتحقق بالصلاة ، للزوم تحصيل الحاصل ، كما أنّه لا يعقل تعلّق الأمر بضدها للزوم الجمع بين الضدّين ، إذن فلا يمكن الترتب .
وجوابه ما تقدّم ، من أنّ أخذ الجامع قيدا بنحو صرف الوجود ، لا يلزم منه سريان التقييد إلى الفرد الذي ينطبق عليه الجامع ، وكون الجامع ينطبق عليهما ليس معناه أنّ التقييد يسري إلى الفرد ، كي يلزم تحصيل الحاصل ، أو الجمع بين الضدّين ، وإنّما التقييد يقف على صرف الجامع .
2 - الإشكال الثاني : هو إنّ مقتضى الجواب عن الإشكال الأول ، هو إنّ المأخوذ قيدا في موضوع خطاب الصلاة ، هو جامع الغصب بنحو صرف الوجود ، فكأنّ المولى قال : « إذا أوجدت جامع الغصب بين الصلاة والمشي ، فأوجده في ضمن الصلاة » .
وهذا غير تام ، وذلك لأنّ هذه الصلاة مكوّنة من جزءين : أحدهما
هامش
( 1 ) فوائد الأصول - الكاظمي : ج 1 ص 272 .