الواجب الذي نقله المحقق الخراساني « قده » « 1 » في « الكفاية » عن أبي الحسن البصري ، والذي خلاصته ، بأنّ اللازم لو لم يجب لجاز تركه ، وحينئذ ، فإمّا أن يعاقب على ترك الواجب ، وإمّا أن لا يعاقب . . . إلخ .
وهذا الشبيه بالدليل يمكن إجراؤه هنا بحرفه مع جوابه هناك حرفا بحرف .
إذن فهذا المسلك لإثبات حرمة الضد الخاص غير صحيح .
[ المسلك الثاني : مسلك المقدميّة . ]
وأمّا المسلك الثاني : وهو المهم ، وهو مسلك المقدميّة ، فهو يتركب من ثلاث دعاوى :
1 - الدعوى الأولى : وهي أنّ ترك أحد الضدين مقدّمة للضد الآخر .
2 - الدعوى الثانية : وهي إنّ مقدمة الواجب واجبة .
3 - الدعوى الثالثة : وهي إنّه إذا وجب النقيض حرم نقيضه .
فإذا تمّت هذه الدعاوى تثبت حرمة الصلاة ، لأن ترك الصلاة مقدمة للإزالة ، ومقدمة الواجب واجبة ، إذن فيجب الترك ، فيحرم نقيض الترك ، وهو فعل الصلاة - الضد الخاص - للإزالة الواجبة .
والدعوى الثانية : قد فرغنا عنها في بحث مقدمة الواجب .
والدعوى الثالثة : سوف يأتي الكلام عنها وعن مدركها لاحقا .
وبقي تحقيق حال الدعوى الأولى ، أي : مقدميّة عدم الضدّ للضد الآخر ، أو كون ترك أحد الضدين مقدمة للضد الآخر ، والكلام فيها يقع في مقامين :
أ - المقام الأول : في أدلة إثبات هذه المقدميّة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : مشكيني ج 1 ص 207 .