الترخيص ينعقد ظهور فعلي للخطاب في الوجوب ، فلو وجد بعد هذا قرينة متصلة على الترخيص يقع التعارض بين الظهورين ، ولا مشاحة في التعارض بين الدلالتين والظهورين ، وحينئذ يعمل معهما معاملة الدليلين المتعارضين .
وهذا النقض الثاني يبرهن أيضا على أن النكتة المركوزة في الأذهان الفقهية والعرفية لدلالة الأمر على الوجوب ليست هي عبارة عن حكم العقل بوجوب الإطاعة ، بل هي الدلالة اللفظية للأمر ولكن هل أن هذه الدلالة هي بالإطلاق ومقدمات الحكمة أو بالوضع ، فهذا سوف يأتي إن شاء تعالى .
بحوث في علم الأصول — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤