الفصل الثاني
في تقسيمات الواجب
الواجب ، كما ينقسم إلى تعبدي وتوصلي ، ينقسم أيضا إلى نفسي وغيري ، وتعيني وتخييري ، وعيني وكفائي .
ولهذا عقد فصل آخر ، لتحقيق مقتضى إطلاق الصيغة ، فهل أن إطلاق الصيغة ، يقتضي كون الواجب نفسيا تعيينيا عينيا ، في مقابل الغيري والتخييري والكفائي ؟ .
ومن هنا يقع الكلام في ثلاث جهات .
الجهة الأولى [ مقتضى إطلاق الصيغة ، من حيث النفسية والغيرية ]
الكلام في هذه الجهة ، يدور حول تحقيق مقتضى إطلاق الصيغة ، من حيث النفسية والغيرية ، فيما إذا قال المولى ، « توضّأ ، وأنصب السلّم » ، ودار أمر الوضوء ونصب السلّم ، بين أن يكون واجبا نفسيا ، أو واجبا غيريا ، فما هو مقتضى إطلاق الصيغة ؟ .
المعروف أن إطلاق الصيغة ، يقتضي النفسية ، في مقابل الغيرية ، وهذا المطلب يمكن أن يبيّن بثلاث تقريبات .
[ تقريبات اقتضاء الصيغة للنفسية ]
التقريب الأول :
هو دعوى التمسك بالإطلاق الأحوالي للوجوب ، في دليل « توضّأ » ، إذ