[ تخلص المحقق العراقي من محذور أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر ]
وممّا ذكرنا ، ظهر أيضا الجواب على كلام آخر يستفاد من بعض كلمات المحقق العراقي عندما يحاول الفرار من محذور أخذ قصد امتثال الأمر قيدا في متعلق الأمر .
وملخّص كلام العراقي « 1 » هو أنه تصوّر للأمر صورا ثلاث .
الصورة الأولى ، هي أن يتعلق الأمر بالمطلق ، بالذات المطلقة من ناحية قصد القربة .
الصورة الثانية ، هي أن يتعلّق الأمر بالصلاة المقيّدة بقصد القربة ، وكلتا هاتين الصورتين لا تنفع المولى في باب التعبديّات .
أمّا الصورة الأولى وهي الأمر بالمطلق فلأنه خلاف غرضه .
وأمّا الصورة الثانية ، وهي الأمر بالمقيّد ، فلأن إشكال علماء الأصول مستحكم ، باعتبار استحالة تعلق الأمر بالصلاة المقيّدة بقصد القربة .
الصورة الثالثة ، هي أن يتعلّق الأمر بالحصة الخاصة المقيّدة ، لكن بنحو يكون القيد والتقيّد كلاهما خارجا عن متعلق الأمر ، وبهذا يختلف عن الأمر بالمقيّد ، إذ أن الأمر بالمقيّد معناه ، دخول التقيّد وخروج القيد ، بينما في الصورة الثالثة المسمّاة بالحصة التوأم ، يكون الأمر متعلقا بالحصة التوأم مع القيد ، لكن بنحو ، لا التقيّد ولا القيد يكون داخلا تحت الأمر ، بل ما هو تحت الأمر ، إنما هو ذات المقيّد ، وعندما يؤخذ المقيّد هكذا ، يؤخذ كمعرّف ومشير إلى ذات الحصة التوأم ، كما هو الحال في سائر العناوين المعرّفة المشيرة ، فإذا قال سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله ، اتّبعوا بعدي خاصف النعل ، فهنا ، مقيّد ، وقيد ، وتقيّد ، فالمقيّد هو ذات الإمام عليه السلام ، والقيد هو خصف النعل ، والتقيّد هو انتساب خصف النعل إلى الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : الآملي ج 1 ص 225 - 226 .