الجهة الثانية في دلالة الصيغة
هل أن صيغة الأمر تدل على الوجوب ، أو على الجامع بين الوجوب والاستحباب ؟ .
قلنا أن للصيغة مدلولا تصديقيا ، حيث تدل على الإرادة في نفس المتكلم ، فهل تدل على ذلك بمرتبة الوجوب أو بمرتبة الاستحباب أيضا ؟ .
تقدم الكلام عن نظير ذلك في مادة الأمر وذكرنا أن المسالك في توجيه دلالة مادة الأمر على الوجوب ثلاثة .
المسلك الأول
هو مسلك الميرزا ، ومضمونه أن الدلالة بحكم العقل « 1 » ، وهذا المسلك لو تم ، يأتي هنا حرفا بحرف ، إذ يقال ، أنه كلما صدر طلب من المولى ، ولم تقم قرينة على الترخيص في المخالفة ، فالعقل يحكم بالوجوب ، وذلك لا يفرّق ، بين أن يكون الطلب ، صادر بصيغة الأمر ، أو بمادته ، وقد تقدّم الكلام في إبطال هذا المسلك في مادة الأمر .
المسلك الثاني
هو أن نثبت الوجوب بالإطلاق ، إذ يقال بأنّ اللفظ الدال على الطلب أو
هامش
( 1 ) فوائد الأصول - الكاظمي ج 1 ص 70 - 71 .