الجهة الأولى في تشخيص مدلول صيغة الأمر
لا إشكال في أن قوله ( صلّ ) يدل على الطلب ، ولكن الكلام في كيفية هذه الدلالة .
فكان يقال أولا بنحو الكلام الساذج ، أن صيغة افعل موضوعة للطلب ، ولا ينبغي أن يكون المقصود من ذلك ، ما هو ظاهر لفظه ، بحيث أنّ صيغة « افعل » تكون موضوعة لمفهوم الطلب ، على حدّ موضوعية لفظ الطلب لمفهوم الطلب ، لأن مفهوم الطلب مفهوم اسمي ، وليس من المفاهيم المرادفة مع صيغة « افعل » ولأن صيغة « افعل » ، موضوعة لمعنى حرفي ، كما هو الحال في الهيئات .
إذن ، فلا بدّ وأن يكون المقصود ، من كون صيغة « افعل » موضوعة للطلب ، أي أنها موضوعة بنحو تفيد الطلب ، وإن لم يكن الموضوع له ابتداء هو مفهوم الطلب ، كما ينبغي منذ البدء ، استبعاد ما أفاده السيد الأستاذ ، من أن صيغة « افعل » ، موضوعة لإبراز اعتبار « 1 » نفساني ، وهو اعتبار الفعل على ذمّة « 2 » المكلف ، لأن ما أفاده ، مبني على جعل الدلالة التصديقية ، هي الدلالة الوضعية .
هامش
( 1 ) محاضرات فياض ج 2 ص 123 .
( 2 ) أجود التقريرات - هامش - الخوئي ص 96 .